ولا يزال الشاعر المصري عبد المنعم الانصاري حديث الناس
كتبهاصلاح الدين الأنصاري * المدير العام : لمدونة أبناء الأنصار* ، في 15 أكتوبر 2009 الساعة: 13:34 م
ولا يزال عبد المنعم الانصاري حديث الناس ..
الشاعر المرحوم عبد المنعم الأنصاري
كتب ـ أحمد فضل شبلول
يرحل الشاعر وتبقى أعماله حديث الناس من بعده، هكذ كان المتنبي الذي ملء الدنيا وشغل الناس ولا يزال. نام المتنبي ملء جفونه أو رحل عن دنيانا منذ قرون عدة، ولا يزال الخلق يسهر حول قصائده ويختصمون فيها.
كتب ـ أحمد فضل شبلول
يرحل الشاعر وتبقى أعماله حديث الناس من بعده، هكذ كان المتنبي الذي ملء الدنيا وشغل الناس ولا يزال. نام المتنبي ملء جفونه أو رحل عن دنيانا منذ قرون عدة، ولا يزال الخلق يسهر حول قصائده ويختصمون فيها.
ورحل شوقي ولا يزال حديث الناس أيضا. ورحل أمل دنقل ولا تزال قصائده وحياته مثار حديث وجدل بين الناس.
وفي الإسكندرية يظل الشاعر عبدالمنعم الأنصاري (1929 ـ 1990) حديث الناس والمنتديات الأدبية والثقافية بها.
هكذا يكون الشاعر الحقيقي وتكون إبداعاته الباقية حاملة اسمه، وكأنه موجود بيننا، يجلس معنا على المقهى ويسير معنا في الشوارع ويرتاد أندية الأدب وقصور الثقافة، ويصدح بشعره في كرمة ابن هانئ بالقاهرة، أو في المربد البغدادي، أو قاعة توفيق الحكيم بالإسكندرية.
وفي الإسكندرية يظل الشاعر عبدالمنعم الأنصاري (1929 ـ 1990) حديث الناس والمنتديات الأدبية والثقافية بها.
هكذا يكون الشاعر الحقيقي وتكون إبداعاته الباقية حاملة اسمه، وكأنه موجود بيننا، يجلس معنا على المقهى ويسير معنا في الشوارع ويرتاد أندية الأدب وقصور الثقافة، ويصدح بشعره في كرمة ابن هانئ بالقاهرة، أو في المربد البغدادي، أو قاعة توفيق الحكيم بالإسكندرية.
ولأن آثاره باقية، واسمه لا يزال علما على الشعر العمودي الجيد، فقد احتفى إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي مؤخرا بالشاعر الراحل عبدالمنعم الأنصاري من خلال كتاب تذكاري صدر ضمن مطبوعات المؤتمر الأدبي العاشر للإقليم "صورة الوطن في الأدب الإقليم" الذي انتهى منذ أسابيع قليلة، ولم يكن هناك شاعر أفضل من الأنصاري لتعبر أشعاره عن صورة الوطن.
وكنت أتمنى أن تكون المقالات والدراسات المكتوبة عن الأنصاري وشعره، جديدة ولم يسبق نشرها في أكثر من مكان وأكثر من دورية خلال السنوات الماضية، فبما أننا نحتفل بالرجل وشعره فما المانع من تكليف نقاد وأدباء يكتبون جديدا عن الراحل.
ولكن جاء الكتاب الذي وضع في حقيبة المؤتمر جامعا للقديم الذي سبق نشره، وربما تكون الدراسة الوحيدة الجديدة في هذا السياق هي دراسة د. محمد زكريا عناني (وكان رئيسا للمؤتمر) "مدخل إلى شاعرية الأنصاري"، أما عدا ذلك فقد سبق أن قرأناه في دوريات وكتب أخرى طبعت من قبل، فمقال الشاعر الراحل عبدالعليم القباني عن صديقه الأنصاري سبق نشره في كتاب بعنوان "رجل من هذا الإقليم"، ومقال الشاعر أيمن صادق بالكتاب سبق أن تصدرت أعمال الأنصاري التي طبعها صادق على نفقته الخاصة، وقصائد تأبين بعض الشعراء للأنصاري سبق نشرها مرارا وتكرارا في مناسبات مختلفة عن الشاعر، والمسرحية الشعرية "محاكمة المغني" التي كتبها الشاعر إسماعيل عقاب عن الأنصاري نشرت أكثر من مرة في كتب ودوريات.
إذن هذا الكتاب الذي جاء في 118 صفحة، كنت أود أن يكون جديدا في مادته خاصة أن شعر الأنصاري يتجدد مع كل قراءة على ضوء ما نعرفه عنه، خاصة بعد معرفة الظروف والملابسات التي أحاطت بحكم إعدام ابنه طلال الأنصاري المتهم الثاني في قضية الكلية الفنية العسكرية عام 1974 ثم صدور قرار الرئيس السادات بتخفيف عقوبة الإعدام إلى أشغال شاقة مؤبدة التي قضاها طلال وخرج من غياهب السجن إلى الشمس مرة أخرى، ولكن بعد رحيل الشاعر، فخالط طلال الأدباء والكتاب والمثقفين، خاصة من أصدقاء والده، وأخذ يتحدث عن بعض القصائد التي كتبها والده في تلك المحنة، فعرفنا كثيرا من الرموز والإحالات والأقنعة، وفك بعض الغموض عن بعض المعاني الملتبسة في قصائد الراحل.
ولكن يبدو أن الكتاب الذي أشرت إليه أُعد على عجل وكانت المادة الجاهزة هي الحل بدلا من التكليف بكتابة الجديد.
وإذا كان الأمر كذلك فهناك الكثير من الأعمال التي كانت تستحق أن تكون بين دفتي هذا الكتاب، منها دراسات ومقالات للدكتور محمد مصطفى هدارة، ود. عبدالله سرور، وفاروق شوشة وفوزي خضر ومأمون غريب، وغيرهم، كما أن هناك حوارا مطولا أجريتُه مع الشاعر الراحل عام 1984 ونشر في جريدة الجزيرة السعودية، ولم ينشر في مصر، وهو حوار يكشف الكثير عن أفكار الأنصاري وطريقة كتابته للشعر ونظرته للأدب والنقد، وغير ذلك من موضوعات أدبية وثقافية أباح بها الشاعر في ذلك الحوار الذي سلمت نسخة منه لابنه طلال الأنصاري.
ولكن يبدو أن الكتاب الذي أشرت إليه أُعد على عجل وكانت المادة الجاهزة هي الحل بدلا من التكليف بكتابة الجديد.
وإذا كان الأمر كذلك فهناك الكثير من الأعمال التي كانت تستحق أن تكون بين دفتي هذا الكتاب، منها دراسات ومقالات للدكتور محمد مصطفى هدارة، ود. عبدالله سرور، وفاروق شوشة وفوزي خضر ومأمون غريب، وغيرهم، كما أن هناك حوارا مطولا أجريتُه مع الشاعر الراحل عام 1984 ونشر في جريدة الجزيرة السعودية، ولم ينشر في مصر، وهو حوار يكشف الكثير عن أفكار الأنصاري وطريقة كتابته للشعر ونظرته للأدب والنقد، وغير ذلك من موضوعات أدبية وثقافية أباح بها الشاعر في ذلك الحوار الذي سلمت نسخة منه لابنه طلال الأنصاري.
فضلا عن مقال آخر عن الأنصاري وذكرياتي معه جاء بعنوان "ذكريات على شواطئ القصيدة مع عبدالمنعم الأنصاري" منشور في كتابي "استعادة الإسكندرية"، أشارت إليه افتتاحية الكتاب، ولكنه لم ينشر بداخله.
على أية حال ومع كل الملاحظات السابقة، لا يسعني إلا أن أشكر القائمين على إعداد هذا الكتاب، الذي جاء إحياء لذكرى شاعر من أهم شعراء الإسكندرية خلال العقود السابقة، وقد نجتمع على عمل به إضافات جديدة حول شعر عبدالمنعم الأنصاري في مناسبة أخرى.
على أية حال ومع كل الملاحظات السابقة، لا يسعني إلا أن أشكر القائمين على إعداد هذا الكتاب، الذي جاء إحياء لذكرى شاعر من أهم شعراء الإسكندرية خلال العقود السابقة، وقد نجتمع على عمل به إضافات جديدة حول شعر عبدالمنعم الأنصاري في مناسبة أخرى.
الرابط : فضاءات عربية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعـلام الأنصار | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج















































