



| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||
| القائمة البريدية لمدونة أبناء الأنصار |
|
| الإسم: | |
| البريد الإلكتروني: | |
| اشترك الآن إلغاء الإشتراك |
|
|
أبو عقيل: عبد الرحمن بن عبد الله البلوي الأنصاري الأوسي
|
وثائق الأنصار التاريخية
المصدر : الأستاذ / حسن الحاج أمحمد بدر الدين
ويظهر في نص الوثيقة :
إسم أحد الأجداد وقد كتب إسمه مختصراً كالتالي :
أول ممرضة في الإسلام رفيدة بنت سعد الأسلمية الأنصارية
إذا كان لكل شخص كما يقولون من اسمه نصيب، فإن رفيدة بنت سعد اسم على مسمى.
فاسمها (رفيدة) مشتق من الإعانة والصلة والعطاء، وهي من قبيلة بني أسلم إحدى قبائل الخزرج في المدينة المنورة التي كان يطلق عليها يثرب.
تعدّ رفيدة أول ممرضة في الإسلام، وبقيت طوال حياتها تقوم بهذه المهمة الإنسانية النبيلة لاسيما أثناء غزوات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، من خلال مستشفاها المتنقل، متطوعة بعلمها وخبرتها لصالح هذا العمل العظيم، ولأنها كانت صاحبة ثروة ومال فقد كانت تنفق بسخاء على المحتاجين، وعلى توفير مستلزمات مستشفاها الخاص.
عرف مستشفاها المتنقل باسم «خيمة رفيدة»، وكانت أول انطلاقة له عندما عاد المسلمون من غزوة بدر إلى المدينة منتصرين، وكان معهم الجرحى وذوو الإصابات البليغة، فقامت رفيدة بدورها في علاج المصابين، ومداواة الجرحى.
من خلال خيمة نصبتها بجوار المسجد النبوي وجهزتها بالعقاقير وما توفر لها من أدوات جراحية.
وقد اشتركت رفيدة في كل غزوات الرسول: أحد والخندق وخيبر، وتروي كتب السيرة أن الصحابي سعد بن معاذ لما أصيب بسهم غائر في ذراعه يوم الخندق أمر الرسول (ص) بنقله إلى خيمة رفيدة لتقوم
إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف جائز شرعًا ولو لم يكن له أصل، بمعنى أنه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون.
ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول صلى الله عليه وسلم وحياته، وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة، وأصبحت محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوب الكثيرين محبة سطحية، جمع أحد سلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتابًا يتناول حياة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ الولادة إلى الوفاة وذكر أخلاقه الطيبة العطرة، وأقام لذلك احتفالاً مهيبًا وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء وبقيت حتى يومنا هذا.
إلا أنه لابد من القول: إن هذا الاحتفال ليس نوعًا من العبادات التي يشرعها الله، ولكنه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها الناس، ثم يأتي الشرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرمات.
وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى.
لكن يجب الحذر مما ورد في بعض كتب الموالد من انحرافات وشطحات تصل إلى حد الكفر أحيانًا. فهذه حرام ولو كانت في غير ذكرى المولد. وإذا اقترنت بها الاحتفالات تصبح حرامًا أيضًا.
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: هناك لون من الاحتفال يمكن أن نُقرّه ونعتبره نافعًا للمسلمين، ونحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حيًّا في ضمائرهم، لم يَغِب عن وعيهم.
كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول: كنا نروي لأبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من الالمزيد
الجـزء الثانـي
يرتبط أبناء المرابطين الأنصار بعلاقات نسب و مصاهرة مع عديد القبائل العربية الليبية العريقة من قبائل وعوائل الحضر التي تقيم بالمنطقة مثل العواشير والأشراف والزويات والغرارات وأبناء بالفقيه وغيرها، وقبائل البادية مثل المقارحة والقذاذفة والحساونة وأولاد سليمان وأولاد بوسيف والمشاشية وغيرهم من القبائل العربية التي تشكل فسيفساء لوحة القاعدة السكانية في ليبيا.
"لاشك بأن الناس أوصياء على أنسابهم لكن عندما تتعلق الأمور بالبحث العلمي فإن تحديد الهوية لأية مجموعة بشرية يعتمد على عدة عوامل أهمها الوثيقة التاريخية والمقاربات اللغوية والحفريات الأثرية ومن هذا المنطق وحده سيقتصر في هذا الموجز وتمشيا مع سياق الموضوع على مجال واحد وهو الوثيقة التاريخية المكتوبة القديمة والحديثة."(1)
ونظراً لفقدان وتلف العديد من الوثائق جراء سوء الحفظ والعوامل الجوية القاسية السائدة في المنطقة وضعف الحس التاريخي أدى ذلك إلى الشعور بضرورة دراسة الوثائق المحلية المتناثرة والمتفرقة لدى أبناء المرابطين الأنصار -والتي لا يمكن التعرف على الكثير من ملامحها إلا بدراسة تلك الوثائق ومقاربتها مع بعضها كمجموعة واحدة- بإعتبارها مادة لا يمكن الإستهانة بها لتوضيح ومعرفة ما دار من أحداث كونت في مجملها تاريخاً وحضارة لعموم المنطقة ولهذه الفئة من الناس وتركت آثارأ في مجريات الحياة اليومية على كافة المستويات لابد وأن يذكرها التاريخ.
وما تم تناوله بالدراسة والتحقيق في هذا البحث من وثائق تاريخية مصدرها أبناء المرابطين الأنصار أحفاد الشيخ عبد الله سبال العين على إختلاف فروعهم وعائلاتهم وهي جزء من وثائقهم التاريخية القديمة التي يقارب عددها عدة آلاف وتدور حول عدة مواضيع ومنها مجموعة من الوثائق التي تظهر تسلسل أسماء الأجداد ونسبهم وكذلك أيضاً المعلومات القيمة المنقولة مشافهة جيلاً بعد جيل من بعض الأسر من قبيلة المرابطين الأنصار.
قد ينظر البعض لهذه الوثائق على أنها وثائق وأوراق خاصة بأصحابها فقط، حيث أنها تبحث في أصولهم وأنسابهم ومعاملاتهم وأملاكهم..الخ ، ولكنها إلى جانب ذلك فهي في حقيقة الأمر تؤرخ لفترة تاريخية كبيرة مرت بها بلادنا وتنقل الأحداث اليومية التي دارت فيها في وصف دقيق وبسيط في آن واحد يشعرك وكأنك تقف على مجرياتها وتبدو لقارئها كأنها سيناريو لعمل درامي ضخم يجسد الواقع المعاش آنذاك، أبطاله هم شخوص بعينهم كتبوا ووثقوا ومن ثم تركوا لنا تراثاً وتاريخاً وحضارة تمتد لأكثر من أربعمائة عام وربما حين كتبوها لم يعلموا بأن عمرها سيمتد ويطول حتى تصل لأيدينا.
وخلال قراءتي لهذه الوثائق أستوقفتني الكثير منها لما تحويه من جمال وسلاسة في التعبير، ودقة في إختيار الألفاظ والعبارات المناسبة للحدث والحرص على كتابة التاريخ باليوم والشهر والسنة بالتقويم الهجري والذي يعتبر التأريخ به دقيقاً جداً، وهذا يدل في تقديري على المصداقية والأمانة التي يتمتعون بها في نقل تلك الأحداث وما تحويه من معلومات دقيقة كما وجدت أن جميع الوثائق مكتوبة بخط مغربي قديم كان سائداً في مناطق فزان خلال الفترات الزمنية التي كتبت فيها والآن في عصرنا الحالي يعتبر من الصعب على أي شخص قراءتها بسهولة ويسر وإعادة كتابتها بالرسم الإملائي المعاصر ييسر هذا الأمر ويساعد على قراءتها وفهم فحواها.
كما لاحظت وجود الكثير من الأخطاء الإملائية فيها فعملت على تصويب بعضها وتوضيح الكثير منها في الهامش الملحق بكل وثيقة خاصة وأن الكثير من الكلمات والعبارات لم يعد مستخدماً الآن مع المحافظة التامة على النص الأصلي للوثيقة دون أية تغييرات
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) سورة التوبة{100}
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أتقاكم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرٌ) سورة الحجرات {13}
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال، منسأة في الأثر {رواه أحمد والترمذي}
الإهــــداء
* إلى روح سيدي الشيخ عبد الله سبال العين الجداوي الخزرجي الأنصاري صاحب زاوية براك مؤسس هذه القبيلة نسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرة له ولجميع أمة الحبيب محمداً عليه الصلاة والسلام.
*وإلى جميع أبنائه الذين ذكرت أسماؤهم في هذه الوثائق وتناولت جزءاً من حياتهم.
* وإلى أحفاده وعقبهم الباقي بحول الله إلى يوم الدين.
* وإلى روح والدي العزيز رحمه الله الذي علمني كيف أحترم وأقدر الآخرين وأعتز بنسبي.
أهدي هذا العمل لهم ولأبنائهم وأحفادهم على مر الأيام و السنين وأرجو أن يكون عملي هذا خالصاً لوجه الله الكريم والله من وراء القصد. وهو ولي التوفيق
مع خالص تحياتنا: أبناء الزيداني بدرالدين
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
"أولى العرب قبل الإسلام إهتماماً كبيراً بالأنساب وحفظها وروايتها وأستمر الإهتمام بالأنساب وتوارثها وحفظها عند العرب في الإسلام ولكن في غير المنهي عنه، وفي حدود الحاجات الإجتماعية والشرعية والتنظيمية التي أقرها، والتي يجب معها معرفة الأنساب للتعارف ولصلة الأرحام ومعرفة الفرد ما يجب عليه تجاه أسرته وأقاربه وقومه".
وقال:عمربن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، فتصلوا بها أرحامكم ويحث رضي الله عنه المسلمين على تعلم الأنساب لما له من أثر في صلة الأرحام وزيادة المحبة فيقول: " تعلموا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم، ولا تكونوا كنبط السواد إذا سئل أحدكم من أنت ؟ قال من قرية كذا، فوالله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء لو يعلم الذي بينه وبينه من دخله – يعني باطن الآمر – الرحم لردعه ذلك عن انتهاكه.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير، فإنك بهم تصول، وبهم تطول، وهم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعد سقيمهم، وأشركهم في أمورك، ويسر عن معسرهم
وكان يقال إذا كان لك قريب فلم تمش إليه برجلك، ولم تعطه من مالك فقد قطعته.
ويقال: حق الأقارب إعظام الأصغر للأكبر، وحنو الأكبر على الأصغر{ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق كبير الأخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده }.
"أن المعرفة بعلم الأنساب من الأمور المطلوبة والمعارف المندوبة لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية والمعالم الدينية فقد وردت الشريعة المطهرة باعتبارها في مواضع منها: التعارف بين الناس حتى لا يعتزي أحد إلى غير آبائه ولا ينتسب إلى سوى أجداده وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا ":وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة فيحجب بعضهم بعضًا وأحكام الأولياء في النكاح فيقدم بعضهم على بعض وأحكام الوقف إذا خص الواقف بعض الأقارب أو بعض الطبقات دون بعض وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية على بعض العصبة دون بعض وما يجري مجرى ذلك فلولا معرفة الأنساب لفات إدراك هذه الأمور وتعذر الوصول اليها".(1)
وجعل الله سبحانه وتعالى تعارف الناس بأنسابهم غرضاً له في خلقه أيانا شعوباً وقبائل ليعرف بعضنا بعضاً في النسب وقيل لو لم يكن لكم من معرفة الأنساب إلا إعتزازها من صولة الأعداء، وتنازع الأكفاء لكان تعلمها من أحزم الرأي وأفضل الثواب ألا ترى إلى قول قوم شعيب عليه السلام حيث قالوا {ولولا رهطك لرجمناك} فأبقوا عليه لرهطه.
"وكلما تباعد الزمن وتباعدت الأنساب عبر الأجيال كان الإهتمام بالأنساب أكبر لتدوينها وحفظها حتى لا تنسى."(2)
الأنصار هم بنو الأوس والخزرج ولا يختلف أهل الأنساب والتاريخ في أنهم من العرب العاربة القحطانية وهم من القبائل العربية العريقة التي ينتشر أبنائها في داخل الوطن العربي وخارجه سماهم الله عز وجل بهذا الإسم وذكرهم في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، هم القوم الذيم أختارهم الله عز وجل لنصرة نبيه قاتلوا معه، ودافعوا عنه، وهم الذين توفي رسول الله بين ظهرانيهم.
وفي اللغة يقال "الأنصار جمع نصير مثل شريف وأشراف، النصير الناصر وجمعه نصر مثل صاحب وصحب".(3)
من المرجح أن تواجد المرابطين الأنصار في جنوب ليبيا يعود إلى حدود بدايات القرن العاشر الهجري عندما قدم الجد الأعلى لهم وهو: {الحاج أبو محمد عبد الله بن الحاج محمد بن فضل بن عمر بن علي الجداوي السلمي الخزرجى الأنصاري} إلى منطقة وادي الشاطيء بفزان حيث نزل في المكان الذي عرف فيما بعد بإسم (عين براك) وأقام فيه وأخذ هدا المكان في النمو والتطور وجذب الكثير من السكان خاصة بعد أن سمح للنازلين الجدد حق استغلال ماء النبع في إنشاء مزارع خاصة بهم وقد جعل هذا الحق وقفاً جاريا ونتيجة لذلك لقب{عبدالله سبال العين} لكونه جعل العين سبيلا عاما لوجه الله الكريم، وهكذا نمت القرية التي سميت بزاوية براك التي قامت على نبع الماء وأنشأ فيها مسجداً وزاوية لتعليم القـرآن الكريم وتقديم العون للناس.(4)
وبعد وفاته دفن بناحية من أملاكه القديمة في زاوية براك الشاطيء وأمام أحد البساتين التي أوقفها على أحفاده وتسمى الزمالية (5)وتحديداً في سطر سيدي عبد الله ولازالت إلى يومنا هذا معروفة بمكانها، وضريحه مشهور ومعروف بين الناس في المنطقة بإعتباره من أولياء الله الصالحين المشهود لهم بالتقوى والورع والصلاح.
وجرت العادة في ليبيا أن يطلق على الولي لقب (المرابط) ومن هنا شاعت تسمية (المرابطين) التي اشتهر بها أحفاده فيما بعد "هناك ثلاثة أنواع من المرابطين وهم مرابطو نسب ومرابطو بركة ومرابطو تحالف أو "صدقان" أو صف، لأنهم حلفاء القبائل الكبيرة وأصدقاؤها المرتبطون معها بحلف تقوم القبائل الثانية بموجبه بتوفير الرعاية والدعم اللازم للمرابطين "الصدقان" وقت الحروب والمنازعات وتوفير المواد الغذائية لهم أثناء المجاعات وفي المقابل تقوم القبائل المرابطة بتوفير الضيافة للقبائل العربية والإعالة وصرف الأجور والإقراض من الحبوب والحيوانات.(6)
ولا يتمتع هذا القسم من المرابطين بالإعفاء الضريبي من قبل الدولة العثمانية.(7)
أما القسم الثاني من المرابطين فيعودون في نسبهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويلتمس منهم البركة لهذا النسب ويسمون بالأشراف.
وأما القسم الثالث والأخير من المرابطين فهم مرابطو البركة المشهود لهم بالتقوى والصلاح والسلوك المستقيم في المجتمع ويمثـلون تنوعا عرقيا ناجما عن انصهار العناصر الرئيسية بالمنطقة مع العرب ، وقد اتخذت جميعها الحضارة العربية الإسلامية إطارا مرجعيا لها وفي حين التزم البعض بمبادىء الحياة المستقرة اتخذ البعض القبيلة شكلا تنظيميا يتمحور حول نسب واحد اصطلاحي أو حقيقي، وأغلبهم ينتمون سلالياً إلى أحد الأولياء الصالحين".(8)
ومن القسم الثالث يكون المرابطين الأنصار أبناء سيدي الشيخ عبد الله سبال العين.
و"شهد القرن الخامس عشر والسادس عشر حركة سكانية واسعة زادت من الاختلاط السكاني الليـبي وتجانسه وذلك نتيجة للنشاط العسكري والتجاري الأوروبي بأسبانيا وشواطىء الأطلسي والمتوسط وتغير طرق القوافل أضطر الكثيرون من سكان أسبانيا والمغرب إلى التزحـزح جنوبا وشرقا طلبا للأمان والاستقرار فهاجرت جماعات من مسلمي الأندلس إلى شمال أفريقيا واستقر بعضهم في تاجوراء ، ودرنة ، وإلى تلك الفترة يعود استقرار قطاع كبير من السكان الذين يطلق عليهم مرابطون كأشـراف ودان وما تفرع عنهم وحضيرات سبها ومرابطي الشاطىء من ذريـة عبدالله سبال العـين الجداوي الأنصاري وغيرهم كثير"(9)

الأنصَار في الصَّحراء الإفريقيَّة وتأثيراتهم الثَّقافيَّة والإجتماعيَّةوالسِّياسيَّة والإقتصاديَّة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصََّلاة والسَّلام على أشرف الْمرسلين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى هديه إلى يوم يبعثون
وبعد:
أحاول في هذا الْبحثِ الْمتواضع أن أسلط الضوءَ على قبيلةٍ الْقبائلِ الْعربيَّة الْقحطانيَّةِ الأصل الأزديَّةِ النسبِ الإفريقيَّة الانتماءِ والْموطن ألا وهي قبيلة ُالأنصار والتي أثرت تأثيراً ثقافياً واجتماعياً لا غبارَ عليه عند الْقاصي والدَّاني في الْقارة الإفريقيَّة وخاصةً شمالها وجنوب صحرائها الْكبرى.
وكما هو معروفٌ ومعلومٌ عند كلِّ من له أدنى إلمامٌ بالتاريخ الإسلامي والسيرة النبويِّة الشريفة على أن اسم الأنصار أطلقه سبحانه وتعالى على لسان نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم على سكان الْمدينة الْمنورة (يثرب) أفراد قبيلتي الأوس والْخزرج (1) أبناء: قـَيْـلـَةَ بـنـت الأرقـم بن عـمـرو بن جـفـنـة بن عـمـرو مـزيـقـيـاء. مـن حـارثـة بن ثـعـلـبـة الْـعـنـقـاء بن عـمـرو مـزيـقـيـاء بن عـامـر مـاء الـسـمـاء بن الْحارثة الْغطريف بن امرئ الْبطريق بن ثعلبة الْبهلول بن مازن بن الأزد بن الْغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان- وهو من ذريَّة سام بن نوح عليه السَّلام- والله أعلم (2).
وقد منَّ الله عليهم أن وحَّدهُم وألف بين قلوبهم بعد أن آمنوا برسثولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وبايعوه وآؤوه مع أصحابه الْمهاجرين، وتعهدوا بحمايتهِ والسير على طريقته، في سبيل إعلاء كلمة الله، فكان موقفهُم هذا يشكل انعطافاً مهماً في طريقة الدعوة الإسلاميَّة حيث أوجدواْ الأرضيَّة الصَّلبة التي اعتمد عليها الْمسلمون في مكافحة الشرك والقضاء عليه، فتمكن الْمسلمون من الرجوع إلى مكة الْمكرمة فاتحين ورافعين رؤوسهم، فاتجهوا بعد ذلك إلى دعوة الْعالم إلى الْعدل والْمساواة محررين شعوب الأرض من الشرك وعبادة الأوثان، وقد زكَّاهم الْقرآن الْكريم في قوله تعالى: {وَالّسَابـِقـُونَ الأوَّلـُونَ مِنَ الْمُهَاجـِرِينَ والأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتـَّبَعُوهُمْ بِإحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأعَدَّ لـَهُمْ جَنَّاتٍ تـَجْرِي تـَحْتـَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (3) وقوله تعالى : { لـَقـَدْ تَابَ اللهُ عَلـَى النَّبـِيِّ وَالْمُهَاجـِرِينَ والأنْصَارِ الَّذِينّ اتـَّبَعُوهُ فِــــي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} (4) .
(1)- رُوِيَ عن غيلان بن جرير الْعتكي قال : قلت لأنس بن مالك، يا أبا حمزة، أرأيت اسم الأنصار اسماً سمَّاكم الله به، أم كنتم تسمّوُن به ؟ قال : بل اسم سمَّانا الله به. انظر : ص (26- 27) الأستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لإبن قدامة الْمقدسي، تحقيق الأستاذ علي نويهض- دار الْفكر، 1392هـ- 1972م .
(2)- انظر : ص (332) جمهرة أنساب الْعرب لإمام أبي عبد الله محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، منشورات محمد علي بيضون- دار الكتب الْعلمية بيروت- لبنان 1418 هـ- 1998م .
(3)- سـورة الـتــوبــة ، الأيــة 101،—–(4)- سـورة الـتـوبــة ، الأيـة 117 .
وقوله تعالى :{ والَّذِينَ تـَبَوَّءُوُ الَّدارَ والإيمَانَ مِنْ قـَبْلِهـِمْ يُحِبّـُونَ مَنْ هَاجَرَ إلـَيْهـِمْ وَلاَ يَجـِدُونَ فِي صُدُورهـِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتـُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلـَى أنْفـُسِهـــِمْ وَلـَوْ كـَانَ بـِهـِـــــمْ خـَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوق شُحَّ نَفـْسِهِ فـَاُوْلـَئِكَ هُمُ الصَّادِقـُونَ} (1) . إعترافاً لدورهم في الدعوة الاسلاميَّة وتخليداً له .
الأنصار في شمال أفريقيا وجنوب صحرائها الْكبرى:
عاش الأنصار في شمال أفريقيا وجنوب صحرائها الْكبرى تاركين الْوصيَّة لأبنائهم بالاستمرار في الدعوة والْعبادة والابتعاد عن الْفتن أينما ظهرت بين القبائل الْقاطنة بها ناشرين الدعوة الآسلامية بالْحكمة والْموعظة الْحسنة بين تلك الْقبائل، فانتشر الإسلام سِلْماً في أصقاع كثيرة بفضل الله ثمَّ بفضل أُولئك الّـُـدعـــــــاة الْمتبتلين من الأنصار، وغيرهم.
وقد زادت أعدادهم بعد سقوط دولة بني الأحمر في غرناطة سنة 1493م وهـي الـدولة التي أسَّسها محمد بن الأحمر الأنصاري الْخزرجي (2) سنة 1249م واستطاع أن يـمـد فــــي وُجود الإسلام بالأندلس لأكثر من مائتي سنة.
يقول الشاعر أحمد بن عبد الله الأنصاري في قصيدة له عنوان {كلُ فرْع يعُود إلى أصلهِ} :
وحيث أنَّهُم نذروا أنفسهم للدعوة حتى صارت ديدنهم، فإنَّهُم لم يعيروا كبير إهــتمام بالاحتفاظ بالألقاب، فقبلوا أن ينادوا باسم الْقبائل التي أندمجوا فيها، وتصاهروا منها، بل وأكثر من هذا رَطنُوا بلهجات تلك الْقبائل تحبيباً لهم في الإسلام، الأمر الذي جعل من النَّادر وُجود قبيلة للأنصار في إفريقيا خاصَّة برغم كثرتهم فيها. وهذا يُفسِّر لنا ندرة اللقب (3) .
————-
(1)- ســورة الْــحــشــر الأيــ














